السيد مهدي الرجائي الموسوي
163
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
تَروي مناقبَ فضلها أعداؤها * أبداً وتُسندُه إلى أضدادها يا غيرةَ اللَّه اغضبي لنبيه * وتزحزحي بالبيض عن أغمادها من عُصبةٍ ضاعت دماءُ محمّدٍ * وبنيه بين يزيدها وزيادها صَفداتُ مال اللَّه ملءُ أكُفّها * وأكُفُّ آل اللَّه في أصفادها ضربوا بسيف محمّدٍ أبناءَه * ضَرْبَ الغرائب عُدن بعد ذِيادها قد قلتُ للركب الطِلاح كأنّهم * قطع النشور « 1 » على ذُرى أطوادها يحدو بعُوجٍ كالحنيّ أطاعَه * مُعتاصُها فطغى على مُنقادها حتّى تخيَّلُ من هَباب رِقابها * أعناقَها في السير من أعدادها قفْ بي ولو لَوْثَ الإزار فإنّما * هي مُهجةٌ علق الجوى بفؤادها بالطفّ حيثُ غدا مُراقُ دمائها * ومُناخُ أينُقِها ليوم جِلادها القَفرُ من أوراقها والطيرُ من * طُرّاقها والوحشُ من عُوّادها تَجري لها حَبَبُ الدموع وإنّما * حَبُّ القُلوب يكُنّ من أمدادها يا يومَ عاشوراءَ كم لكَ لوعةً * تَترقّصُ الأحشاءُ من ايقادها ما عُدتَ إلّا عاد قلبي غُلّةٌ * حرّى ولو بالغتُ في إبرادها مثلُ السليم مَضيضةٌ آناؤه * خُزْرُ العيون تعودُه بعِدادها يا جدُّ لا زالت كتائبُ حسرةٍ * تَغشى الضميرَ بكرّها وطِرادها أبداً عليكَ وأدمُعٌ مسفوحَةٌ * إن لم يُراوحها البُكاءُ يُغادها هذا الثناءُ وما بلغتُ وإنّما * هي حِلبةٌ خلعوا عِذارَ جَوادها أأقول جادكُمُ الربيعُ وأنتم * في كلّ منزلةٍ ربيعُ بِلادها أم أستزيدُ لكم عُلًا بمدائحي * أين الجبالُ من الرُبى ووِهادها كيف الثناءُ على النجوم إذا سمتْ * فوق العيون إلى مدى أبعادها أغنى طلوعُ الشمس عن أوصافها * بجَلالها وضيائها وبَعادها « 2 »
--> ( 1 ) في الديوان : ربد النسور . ( 2 ) ديوان الشريف الرضي 1 : 360 - 364 .